المقريزي
430
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
الفقه وغيره ، ومعنى رانة بالهندية : الملك ، وبتانة غلق رانة ، وهو فقيه حنفي فاضل ، وبمملكة أعالي قشمير السّلطان إبراهيم ، وما عدا هؤلاء فإنهم كفّار . 349 - الطنبغا شقل ، أحد المماليك « 1 » . تنقل في خدمة الأمير شيخ المحمودي حتى تقدّم عنده وهو نائب الشام ، وبعثه في الرّسالة إلى السّلطان الملك النّاصر فرج بن برقوق غير مرّة في مهماته ، فاستماله السّلطان فمال إليه ، وتوجه في بعض سفراته من القاهرة ، فبلغه تغيّر الأمير شيخ عليه ، فعاد من أثناء الطريق سريعا إلى السّلطان واختصّ به ، فأقطعه إقطاعا بديار مصر وإقطاعا بالشّام ، وأنعم عليه بإمرة ، وما زال خصيصا به حتى قتل بوقعة اللّجون يوم الاثنين ثالث عشر المحرّم سنة خمس عشرة وثماني مائة هو والأمير مقبل الرّومي . وكان شقل هذا من أهل الشّرّ والفتن ، وهو أكبر أسباب الفتن التي كانت بين النّاصر وشيخ حتى زالت دولة النّاصر ، وقتل كما ذكر في ترجمته . 350 - أمير غالب بن أمير كاتب بن أمير عمر ، العميد ابن العميد أمير غازي ، همام الدّين ابن قوام الدّين ، الأتقانيّ الأتراريّ الحنفيّ « 2 » . كان أبوه من علماء الحنفية ، وقدم القاهرة ، ودرّس بالمدرسة الصّرغتمشية ، وتمكن من أمراء الدّولة ، وولي الهمام هذا قضاء القضاة الحنفية بدمشق عوضا عن القاضي نجم الدّين ابن العزّ ، وأخذ منه بتعيين
--> ( 1 ) ترجمته في : النجوم الزاهرة 14 / 119 ، والضوء اللامع 2 / 320 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 2 / 483 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 95 ، والدرر الكامنة 1 / 445 ، وإنباء الغمر 2 / 108 ، والنجوم الزاهرة 11 / 294 ، والدليل الشافي 1 / 155 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 57 ، ووجيز الكلام 1 / 262 ، وبغية الوعاة 1 / 459 ، وشذرات الذهب 6 / 283 ، والفوائد البهية 50 .